تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
أقول : حكمه عليه السلام بعدم القطع فيما هو أقلّ من ربع دينار مع تسليم صدق اسم السارق عليه ، لا يرجع إلى نسخ الكتاب بالسنّة ، بل إلى كون القضية مهملة من حيث الموضوع كإهمالها من حيث تعيين المحلّ والكيفية والعدد إلى غير ذلك ، والمبيّن لها السنّة . وفي التهذيب عن الكاظم - عليه السلام - قال : « تقطع يد السارق ويترك إبهامه و [ صدر ] راحته ، وتقطع رجله ويترك عقبه يمشي عليها » « 1 » . وفي تفسير العيّاشي عن الصادق - عليه السلام - أنّه قال : « إذا أخذ السارق فقطع « 2 » وسط الكفّ ، فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم ، فإن عاد استودع السجن ، فإن سرق في السجن قتل » « 3 » . وفي تفسيره أيضا في حديث الجواد - عليه السلام - : في مجلس المعتصم قال - عليه السلام - : « القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع فيترك الكفّ » ، قال - يعني المعتصم - وما الحجة في ذلك ؟ قال - عليه السلام - : « قول رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : السجود على سبعة أعضاء : الوجه واليدين والركبتين والرجلين ، فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها ، وقال اللّه تبارك وتعالى :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ
« 4 » يعنى به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها ،
فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً
« 5 » وما كان للّه لم يقطع » « 6 » ، الحديث .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 10 : 103 . ( 2 ) . في نسخة : « تقطع يده » [ منه - رحمه اللّه - ] . ( 3 ) . تفسير العيّاشي 1 : 318 . ( 4 ) . الجن ( 72 ) : 18 . ( 5 ) . الجن ( 72 ) : 18 . ( 6 ) . تفسير العيّاشي 1 : 319 - 320 .