تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ثلاثة ممّن كانوا في الإبل وساقوا الإبل ، فبلغ رسول اللّه ، الخبر . فبعث إليهم عليّا وهم في واد قد تحيّروا ليس يقدرون أن يخرجوا منه قريب من أرض اليمن ، فأسرهم وجاء بهم إلى رسول اللّه ، فنزلت عليه هذه الآية ، فاختار رسول اللّه القطع ، فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف » « 1 » . وفي الكافي أيضا ، عن المدائني ، عن الرضا - عليه السلام - ، قال : سئل عن قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا
فما الذي إذا فعله استوجب واحدة من هذه الأربع ؟ فقال : « إذا حارب اللّه ورسوله وسعى في الأرض فسادا فقتل قتل به ، وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ، وإن شهر السيّف فحارب اللّه ورسوله وسعى في الأرض فسادا ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي « 2 » من الأرض » . قلت : كيف ينفى من الأرض وما حدّ نفيه ؟ قال : « ينفى من المصر الذي فعل فيه ما فعل إلى مصر غيره ، ويكتب إلى أهل ذلك المصر أنّه منفي ، فلا تجالسوه ولا تبايعوه ولا تناكحوه ولا تؤاكلوه ولا تشاربوه ، فيفعل ذلك به سنة ، فإن خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك حتى تتم السّنة » . قلت : فإن توجّه إلى أرض الشرك ليدخلها ، قال : إن توجّه إلى أرض الشرك [ ليدخلها ] قوتل أهلها « 3 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 245 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 134 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 314 ؛ البرهان في تفسير القرآن 3 : 377 ؛ تفسير الصافي 2 : 411 . ( 2 ) . في المصدر : « ينفي » ( 3 ) . الكافي 7 : 246 - 247 .