وفيه أيضا عن رجل من أصحابنا ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن المحارب ، فقلت [ له ] : إنّ أصحابنا يقولون إنّ الإمام مخيّر فيه إن شاء قطع وإن شاء صلب وان شاء قتل ، فقال : لا ، إنّ هذه أشياء محدّدة « 1 » في كتاب اللّه عزّ وجلّ فإذا [ ما ] هو قتل وأخذ ، [ قتل و ] صلب ، وإذا قتل ولم يأخذ ، قتل ، وإن « 2 » أخذ ولم يقتل ، قطع ، وإن « 3 » هو فرّ ولم يقدر عليه ثم أخذ ، قطع ، إلّا أن يتوب ، فإن تاب لم يقطع » « 4 » .
وفي تفسير العيّاشي عن الجواد - عليه السلام - في حديثه مع المعتصم :
« إن « 5 » كانوا أخافوا السبيل [ فقط ] ولم يقتلوا أحدا ولم يأخذوا مالا ، أمر بإيداعهم الحبس ، فإنّ ذلك معنى نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل « 6 » .
أقول : والروايات في المعاني السابقة كثيرة مروية في كتب الحديث « 7 » ، والآية إنّما تشتمل على الترديد معا ، وأمّا خصوصيّة الترديد وغير ذلك فمستفادة من السنّة .
وفي الكافي عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - في حديث قال :
فقال أبو جعفر - عليه السلام - : « إن عفوا عنه - يعني أولياء من قتله المحارب وأخذ ماله - فإنّ على الإمام أن يقتله ؛ لأنّه قد حارب وقتل وسرق ، قال : فقال
هامش
( 1 ) . في المصدر : « محدودة »
( 2 ) . في المصدر : « إذا »
( 3 ) . في المصدر : « إذا »
( 4 ) . الكافي 7 : 248 .
( 5 ) . في المصدر : « فإن »
( 6 ) . تفسير العيّاشي 1 : 315 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام 10 : 135 ؛ وسائل الشيعة 28 : 310 ؛ بحار الأنوار 76 : 197 .