الكلبي : فقلت له : ما أردت إلى أن تقول محمّد بن عليّ بن الحنفيّة ، قال : أردت أن أغيظه ، يعني بزيادة اسم عليّ ؛ لأنّه مشهور بابن الحنفيّة « 1 » ، انتهى .
وما رواه القمّي أوفق بسياق الآية ، كما عرفت « 2 » « 3 » .
وفي تفسير العيّاشي عن الباقر - عليه السلام - في تفسيرها : « ليس من أحد من جميع الأديان يموت إلّا رأى رسول اللّه وأمير المؤمنين حقّا من الأوّلين والآخرين » « 4 » .
وفي الجوامع عنهما - عليهما السلام - : « حرام على روح [ امرئ ] أن تفارق جسدها حتّى ترى محمّدا - صلّى اللّه عليه وآله - وعليّا - عليه السلام - » « 5 » .
أقول : ومعناهما واضح بالرجوع إلى ما مرّ .
وفي المجمع : ليؤمننّ بمحمّد قبل موت الكتابي . قال : ورواه أصحابنا « 6 » .
أقول : وينبغي أن يحمل على ملخّص المعنى دون ظاهر اللفظ ، كما مرّ .
وفي تفسير العيّاشي عن الصادق - عليه السلام - أنّه سئل عن هذه الآية فقال :
« هذه نزلت فينا خاصّة ، إنّه ليس رجل من ولد فاطمة يموت ولا يخرج من الدنيا حتّى يقرّ للإمام بإمامته ، كما أقرّ ولد يعقوب ليوسف - عليه السلام - حين
هامش
( 1 ) . الدرّ المنثور 2 : 241 ؛ تفسير القرطبي 6 : 11 .
( 2 ) . تفسير القمّي 1 : 158 .
( 3 ) . وذكر الزمخشري في الكشّاف انّه يجوز أن يراد ( تلاحظ ) انه لا يبقى أحد من أهل جميع أهل الكتاب الّا ليؤمننّ به على أن اللّه يحييهم في قبورهم في ذلك الزمان ويعلمهم نزوله وما انزل له ، ويؤمنون به حين لا ينفعهم ايمانهم ، انتهى ، [ الكشّاف 1 : 589 ] وهو منه عجيب ، فهو القول بالرجعة .
( 4 ) . تفسير العيّاشي 1 : 284 ، الحديث : 303 .
( 5 ) . جوامع الجامع 1 : 461 .
( 6 ) . مجمع البيان 3 : 236 .