وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 171 )
قوله سبحانه :
يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ
في المجمع : روي أنّ كعب بن الأشرف وجماعة من اليهود قالوا : يا محمّد ، إن كنت نبيّا فأتنا بكتاب من السماء [ جملة : أي ] كما أتى موسى بالتوراة جملة ، فنزلت « 1 » .
قوله سبحانه :
فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ
قد مرّ الكلام في عمدة ما يتعلّق بهذه الآيات فيما مرّ ، وسيأتي بعضه في نظائرها فيما سيأتي .
قوله سبحانه :
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ
وقوع الآية بعد قوله :
وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ
، وقوله :
وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً * بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ
، يفيد كون الضمير في قوله :
قَبْلَ مَوْتِهِ
، راجعا إلى عيسى - عليه السلام - كالضمير في قوله :
بِهِ
، وقوله :
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
، « إن » نافية ، وحذف الاسم وهو « أحد » يفيد الاستغراق ، وظاهر المعنى ما من يهوديّ ولا نصرانيّ إلّا ليؤمننّ بعيسى قبل موت عيسى ، فموت عيسى متأخّر عن كلّ يهوديّ ونصرانيّ ، وقد قال تعالى لعيسى :
وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
« 2 » ، وهذا ممّا يستفاد منه كون
هامش
( 1 ) . مجمع البيان 3 : 228 .
( 2 ) . آل عمران ( 3 ) : 55 .