وفيه أيضا عن الصادق عن آبائه أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - كان يقسّم بين نسائه في مرضه فيطاف به بينهنّ « 1 » .
وفيه : وروي أنّ عليّا كان له امرأتان ، فكان إذا كان يوم واحدة لا يتوضّأ في بيت الأخرى « 2 » .
قوله سبحانه :
وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا
كشقّ الترديد للصلح المذكور ، أي : وإن لم يصلحا وتفرّقا يغن .
وفي الكافي عن الصادق - عليه السلام - أنّه شكى إليه رجل الحاجة ، فأمره بالتزويج ، فاشتدّت به الحاجة فأمره بالمفارقة ، فأثرى وحسن حاله ، فقال له :
[ إنّي ] أمرتك بأمرين أمر اللّه بهما ، قال تعالى :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى
إلى قوله :
يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
« 3 » ، وقال :
وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ
« 4 » .
أقول : قد مرّ الكلام في نظير هذه الاستفادة في قوله :
فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً
« 5 » .
قوله سبحانه :
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
يريد بالتكرير لمعنى الربوبيّة الإشعار بأنّه مستغن عن خلقه لا ينفعه إيمان من آمن منهم ، ولا يضرّه كفر من كفر ، وأنّه سبحانه في غنى عن أعمالهم لا يحتاج إلى إلزامهم على التقوى والعمل الصالح ، فلو شاء لذهب بهم وجاء بآخرين
هامش
( 1 ) . مجمع البيان 3 : 208 .
( 2 ) . مجمع البيان 3 : 208 .
( 3 ) . النور ( 24 ) : 32 .
( 4 ) . الكافي 5 : 331 ، الحديث : 6 ، نقل بالمضمون .
( 5 ) . النساء ( 4 ) : 4 .