الرجل فيكرهها فيقول لها : [ إنّي ] أريد أن اطلّقك ، فتقول له : لا تفعل إنّي أكره أن يشمت « 1 » بي ، ولكن انظر في ليلتي فاصنع بها ما شئت ، وما كان سوى ذلك من شيء فهو لك ودعني على حالتي ، وهو قوله تعالى :
فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ
هذا هو الصلح » « 2 » .
أقول : والأخبار في هذا المعنى كثيرة ، وهي من قبيل تعداد المصداق ، والآية مطلقة .
وفي تفسير القمّي : نزلت في بنت محمّد بن مسلمة ، كانت امرأة رافع بن خديج « 3 » ، وكانت امرأة قد دخلت في السنّ وتزوّج عليها امرأة شابّة ، وكانت أعجب إليه من بنت « 4 » محمّد بن مسلمة ، فقالت له بنت محمّد بن مسلمة : ألا أراك معرضا عنّي مؤثرا عليّ ؟ فقال رافع : هي امرأة شابّة وهي أعجب إليّ ، فإن شئت أقررت على أنّ لها يومين أو ثلاثة منّي ولك يوم واحد ، فأبت بنت محمّد بن مسلمة أن ترضى « 5 » فطلّقها تطليقة « 6 » ثمّ طلّقها أخرى فقالت : لا واللّه لا أرضى أو تسوّي بيني وبينها ، يقول اللّه :
وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ
وابنة محمّد لم تطب نفسها بنصيبها وشحّت عليه ، فعرض عليها رافع إمّا أن ترضي وإمّا أن يطلّقها الثالثة ، فشحّت على زوجها ورضيت فصالحته على ما ذكرت ، فقال اللّه :
فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ
، فلمّا
هامش
( 1 ) . في الكافي : « تشمت » .
( 2 ) . الكافي 6 : 145 ، الحديث : 2 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 279 ، الحديث : 284 .
( 3 ) . في المصدر : « جريح »
( 4 ) . في المصدر : « ابنة »
( 5 ) . في المصدر : « ترضاها »
( 6 ) . في المصدر : + « واحدة »