رضيت واستقرّت لم يستطع أن يعدل بينهما فنزلت :
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ
أن يأتي « 1 » واحدة ويذر « 2 » الأخرى لا أيّم ولا ذات بعل « 3 » .
قوله سبحانه :
وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ
الشحّ : بخل النفس .
وفي تفسير القمّي ، قال - عليه السلام - :
وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ
فمنها ما اختارته ومنها ما لم تختره « 4 » .
قوله سبحانه :
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا
في المجمع عنهما - عليهما السلام - : إنّ معناه التسوية في كلّ الأمور من جميع الوجوه « 5 » .
أقول : فقوله :
فَلا تَمِيلُوا
، تفريع على نفي الاستطاعة على العدل ، أي وإذ لم تستطيعوا يجب عليكم أن لا تتركوا إصلاح شأنهنّ من رأس ، ويكفيكم ذلك ولا تميلوا كلّ الميل فتذروها كالمعلّقة لا أيّم ولا ذات بعل .
وفي المجمع عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أنّه كان يقسّم بين نسائه ويقول : « الّلهمّ هذه قسمتي فيما أملك ، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك » « 6 » .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « تأتي »
( 2 ) . في المصدر : « تذر »
( 3 ) . تفسير القمّي 1 : 154 - 155 .
( 4 ) . تفسير القمّي 1 : 155 .
( 5 ) . مجمع البيان 3 : 207 .
( 6 ) . مجمع البيان 3 : 207 - 208 .