وقوله :
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
تعليل لإقامتها .
و
كِتاباً مَوْقُوتاً
، أي مكتوبا مؤجّلا وإن كانت موسّعة في وقتها ؛ ولذلك فسّر في بعض الأخبار بالثبوت والفرض .
ففي الكافي عن الصادق - عليه السلام - : أي [ كتابا ] ثابتا ، وليس إن عجّلت قليلا أو أخّرت قليلا بالذي يضرّك ما لم تضيّع تلك الإضاعة ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول لقوم :
أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا
« 1 » « 2 » .
أقول : يشير - عليه السلام - إلى سعة وقتها ، وأنّ التوقيت لا يوجب التضييق ، وروي في الكافي وتفسير العيّاشي « 3 » قريبا منه .
قوله سبحانه :
وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ
قال القمّي في تفسيره : إنّه معطوف على قوله في سورة آل عمران :
إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ
« 4 » « 5 » ، وقد ذكرنا هناك سبب نزول الآية .
*
هامش
( 1 ) . مريم ( 19 ) : 59 .
( 2 ) . الكافي 3 : 270 ، الحديث : 13 .
( 3 ) . الكافي 3 : 294 ، الحديث : 10 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 273 ، الحديث : 259 .
( 4 ) . آل عمران ( 3 ) : 140 .
( 5 ) . تفسير القمّي 1 : 150 .