وقوله :
وَخُذُوا حِذْرَكُمْ
تتميم لتجويز وضع الأسلحة ، أي ليأخذوا حذرهم حتّى لا يضرّكم وضعها .
وفي الكافي عن الصادق - عليه السلام - : « صلّى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - بأصحابه في غزوة ذات الرقاع صلاة الخوف ، ففرّق أصحابه فرقتين أقام فرقة بإزاء العدوّ وفرقة خلفه ، فكبّر وكبّروا ، فقرأ وأنصتوا فركع وركعوا فسجد وسجدوا ، ثمّ استمرّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - قائما وصلّوا لأنفسهم ركعة ، ثمّ سلّم بعضهم على بعض » « 1 » .
وفيه عنه - عليه السلام - أنّه سئل عن صلاة الخوف ، قال : « يقوم الإمام وتجيء طائفة من أصحابه فيقومون خلفه وطائفة بإزاء العدوّ فيصلّي بهم الإمام ركعة ثمّ يقوم ويقومون معه فيمثّل قائما ويصلّون هم الركعة الثانية ، ثمّ يسلّم بعضهم على بعض ثمّ ينصرفون فيقومون مقام أصحابهم ويجيء الآخرون فيقومون خلف الإمام فيصلّي بهم الركعة الثانية ، ثمّ يجلس الإمام فيقومون بهم فيصلّون ركعة أخرى ، ثمّ يسلّم عليهم فينصرفون بتسليمه » قال : « وفي المغرب مثل ذلك يقوم الإمام وتجيء طائفة فيقومون خلفه ثمّ يصلّي بهم ركعة ، ثمّ يقوم ويقومون فيمثّل الإمام قائما فيصلّون ركعتين فيتشهّدون ويسلّم بعضهم على بعض ثمّ ينصرفون فيقومون في موقف أصحابهم ويجيء الآخرون ويقومون في موقف أصحابهم خلف الإمام فيصلّي بهم ركعة يقرأ فيها ثمّ يجلس فيتشهّد ثمّ يقوم فيقومون معه ويصلّي بهم ركعة أخرى ثمّ يجلس ويقومون هم فيتمّون ركعة أخرى ثمّ يسلّم عليهم » « 2 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 456 ، الحديث : 2 .
( 2 ) . الكافي 3 : 455 - 456 ، الحديث : 1 .