سمّى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - قوما صاموا حين أفطر العصاة إلى يوم القيامة ، وإنّا لنعرف أبناءهم وأبناء أبنائهم إلى يومنا هذا » « 1 » .
أقول : ورواه العيّاشي في تفسيره عنهما عنه - عليه السلام - إلى قوله : وقد سافر رسول اللّه « 2 » . والروايات في أحكام القصر كثيرة منقولة في كتب الحديث والفقه .
قوله سبحانه :
إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا
تقييد القصر بهذا الشرط باعتبار الغالب في تلك الأزمنة ، وليس ببيان لصلاة الخوف ، فحكمها يبتدئ من الآية التالية :
وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ
.
قوله سبحانه :
وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ
بيان لحكم صلاة الخوف ، وبالسياق يتشخّص الموضوع .
وقوله :
فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ
أي يحرسوكم .
وقوله :
وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ
أي تحرّزهم وتحفّظهم وأسلحتهم .
وقوله :
وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
بيان لعلّة الأمر بالتحرّز .
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 434 - 435 ، الحديث : 1265 .
( 2 ) . تفسير العيّاشي 1 : 271 ، الحديث : 254 .