في تفسير القمّي : كان سبب نزولها أنّ قوما من الأنصار من بني أبيرق « 1 » إخوة ثلاثة كانوا منافقين بشير ومبشّر وبشر ، فنقبوا على عمّ قتادة بن النعمان وكان قتادة بدويّا وأخرجوا طعاما كان أعدّه لعياله وسيفا ودرعا ، فشكى قتادة ذلك إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فقال : يا رسول اللّه ، إنّ قوما نقبوا على عمّي وأخذوا طعاما كان أعدّه لعياله ودرعا و [ سيفا و ] هم أهل بيت سوء ، وكان معهم في الرأي رجل مؤمن يقال له : لبيد بن سهل ، فقال بنو أبيرق [ لقتادة ] : هذا عمل لبيد بن سهل ، فبلغ ذلك لبيدا فأخذ سيفه وخرج عليهم فقال : يا بني أبيرق ، أترمونني بالسرقة ، وأنتم أولى به منّي ؟ وأنتم المنافقون تهجون رسول اللّه وتنسبون إلى قريش لتبيّنّن ذلك أو لأملأنّ سيفي منكم ، فداروه فقالوا له : ارجع رحمك اللّه فإنّك بريء من ذلك ، فمشى بنو أبيرق إلى رجل من رهطهم يقال له :
أسيد بن عروة وكان منطيقا بليغا فمشى إلى رسول اللّه فقال : يا رسول اللّه ، إنّ قتادة بن النعمان عمد إلى أهل بيت منّا أهل شرف وحسب ونسب فرماهم بالسرقة واتّهمهم بما ليس فيهم ، فاغتمّ رسول اللّه من ذلك وجاء إليه قتادة فأقبل عليه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فقال : عمدت إلى أهل بيت شرف وحسب ونسب فرميتهم بالسرقة ، فعاتبه عتابا شديدا ، فاغتمّ قتادة من ذلك ورجع إلى عمّه وقال : يا ليتني متّ ولم اكلّم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ، فقد كلّمني بما كرهته ، فقال عمّه : اللّه المستعان . فأنزل اللّه في ذلك على نبيّه :
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ
« 2 » .
وفيه عن الباقر - عليه السلام - قال : إنّ أناسا من رهط بشير الأدنين قالوا :
هامش
( 1 ) . في المصدر : « ابيزق »
( 2 ) . تفسير القمّي 1 : 150 - 151 .