تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
التبيّن كالعلّة لما عطف عليه للتوضيح والبيان ، أي إذا « 1 » كان خروجكم في سبيل اللّه فينبغي أن لا تساهلوا في جنب اللّه وتبيّنوا ، فلا تقولوا لمن يظهر الإسلام : لست مؤمنا ، وليس ذلك إلّا لطلب الدنيا وحطامها . فالمراد بالتبيّن ليس هو تحقيق الحال ؛ إذا المظهر للشهادتين كما في مورد الآية لا يحتاج إلى تحقيق الحال ، بل التبيّن بما بيّنه اللّه تعالى حيث حقن دم المسلم بإظهار الشهادتين ، وقد أكّد الأمر ثانيا بقوله :
كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا
، أي أنّكم كنتم مثلهم فما كنتم تحتمونه في أنفسكم من التبيّن فاعملوا في غيركم . وقد قرئ « فتثبّتوا » صيغة أمر من التثبّت ، وهي أوجه وأوفق بالسياق من التبيّن . وفي تفسير القمّي : نزلت لمّا رجع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - من غزوة خيبر وبعث أسامة بن زيد في خيل إلى بعض « 2 » اليهود في ناحية فدك ليدعوهم إلى الإسلام ، وكان رجل من اليهود اسمه مرداس بن نهيك الفدكي في بعض القرى ، فلمّا أحسّ بخيل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - جمع أهله وماله وصار في ناحية الجبل ، فأقبل يقول : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ، فمرّ به أسامة بن زيد فطعنه فقتله ، فلمّا رجع إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - أخبره بذلك ، فقال له رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - « 3 » : أفلا شققت الغطاء عن قلبه ، لا ما قال بلسانه قبلت ، ولا ما كان
هامش
( 1 ) . في الأصل : « إذ » ( 2 ) . في المصدر : + « قرى » ( 3 ) . في المصدر : + « قتلت رجلا شهد أن لا اله الّا اللّه وأنّى رسول اللّه فقال : يا رسول اللّه إنّما قال تعوذوا من القتل فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلم - »