تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
بن عوف ، وهلال بن اميّة من بني واقف ، تخلّفوا عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يوم تبوك ، وعذّر اللّه أولي الضرر وهو ابن أمّ مكتوم ، قال : رواه أبو حمزة الثمالي في تفسيره « 1 » . قوله سبحانه :
وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى
تشريك للتسلّي وتطييب النفس . وفي الجوامع عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : « لقد خلفتم في المدينة أقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلّا كانوا معكم وهم الذين صحّت نيّاتهم ونصحت جيوبهم وهوت أفئدتهم إلى الجهاد ، وقد منعهم عن السير ضرر أو غيره » « 2 » . أقول : وهذا التشريك لا يوجب التساوي من جميع الجهات ؛ لجواز اشتراك موضوعين في وصف واحد مع التشكيك ، كالسواد والبياض ، وهو الذي يتعرّض له ثانيا لدفع الدخل بقوله :
دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً
. قوله سبحانه :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ
في الاحتجاج عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أنّه سئل عن قول اللّه تعالى :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
« 3 » ، وقوله :
قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ
« 4 » ، وقوله عزّ وجلّ :
تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا
« 5 » ، وقوله :
الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ
، فمرّة
هامش
( 1 ) . مجمع البيان 3 : 166 . ( 2 ) . جوامع الجامع 1 : 432 . ( 3 ) . الزمر ( 39 ) : 42 . ( 4 ) . السجدة ( 32 ) : 11 . ( 5 ) . الأنعام ( 6 ) : 61 .