تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وقوله : ( بالمعروف ) وقوله :
لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها
للإشارة إلى ملاك الحكم ، وهو ظاهر . كما أنّ قوله :
الْمَوْلُودِ لَهُ
- من غير أن يعبّر ب « الوالد » - للإشارة إلى ذلك أيضا . فإنّ الولادة إذا كانت للأب فالوظائف المتعلّقة بها متعلّقة به دون الامّ ، ومنها كسوة المرضع ونفقتها . وقد قيل : إنّ التعبير بالمولود له دون الوالد ؛ للإشارة إلى أنّ الولد ولد الأب للنسب دون الامّ ، وأنشد قول المأمون :
وإنّما امّهات الناس أوعية * مستودعات وللأحساب آباء
وهذا القائل كأنّه ذهل عن صدر الآية وذيلها ، إذ يقول :
أَوْلادَهُنَّ
، ويقول :
بِوَلَدِها
والإضافة لاميّة ، ولم يبيّن في استدلاله أزيد ممّا يفيده اللام في قوله :
الْمَوْلُودِ لَهُ
ونسي أيضا آية التحريم ، وآية المباهلة وغيرهما . وأمّا كلام المأمون فأخفض سطحا من أن يؤيّد أو ينظّر بأمثاله كلام اللّه سبحانه . *