وسيجيء بعض الكلام فيه في قوله :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ
. « 1 »
ومن هنا تستأنس : أنّ المراد بالتوبة في الآية ، على ظاهر التنزيل في التوبة والتطهّر معا هو الغسل بالماء ، فهو إرجاع البدن إلى اللّه سبحانه بإزالة القذر عنه .
ويظهر أيضا : معنى ما تقدّم عن تفسير القمّي من الرواية : « أنزل اللّه على إبراهيم - عليه السلام - الحنيفيّة ، وهي الطهارة ، وهي عشرة أشياء : خمسة في الرأس وخمسة في البدن ؛ فأمّا التي في الرأس : فأخذ الشارب وإعفاء اللّحى وطمّ الشعر والسواك والخلال ، وأمّا التي في البدن : فأخذ « 2 » الشعر من البدن والختان وقلم « 3 » الأظفار والغسل من الجنابة والطهور بالماء ، وهي « 4 » الحنيفيّة الطاهرة التي جاء بها إبراهيم - عليه السلام - ، فلم تنسخ ولا تنسخ « 5 » إلى يوم القيامة . . . » « 6 » الحديث .
والأخبار في كون هذه الأمور من الطهارة كثيرة . « 7 »
*
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 7 .
( 2 ) . في المصدر : « فحلق »
( 3 ) . في المصدر : « وتقليم »
( 4 ) . في المصدر : « هو »
( 5 ) . في المصدر : - « ولا تنسخ »
( 6 ) . تفسير القمّي 1 : 58 .
( 7 ) . سعد السعود : 83 ؛ بحار الأنوار 12 : 56 .