وفيه عن الباقر والصادق - عليهما السلام - قالا : « هو الرجل يصلح بين الرجلين ، فيحمل ما بينهما من الإثم » . « 1 »
وفي الكافي عن الصادق - عليه السلام - في الآية ، قال : « إذا دعيت لتصلح بين اثنين فلا تقل : عليّ يمين أن لا أفعل » . « 2 »
وقريب من الرواية ما في تفسير العيّاشي عن الباقر والصادق - عليهما السلام - في الآية : « يعني الرجل يحلف أن لا يكلّم أخاه وما أشبه ذلك ، أو لا يكلّم امّه » . « 3 »
قوله سبحانه :
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ . . .
في الكافي عن مسعدة عن الصادق - عليه السلام - قال : « اللغو : قول الرجل : لا واللّه وبلى واللّه ، ولا يعقد على شيء » . « 4 »
أقول : وروي مثله عنه - عليه السلام - من غير الطريق . « 5 »
وفي المجمع عنه وعن الباقر - عليهما السلام - مثله . « 6 »
وقوله - عليه السلام - : « ولا يعقد . . . » إلى آخره ، مستفاد من قوله تعالى :
بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ
ثمّ استدراكه تعالى بقوله :
وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ
. وفي التذييل باسم « الحليم » إشعار بالكراهة ؛ لما فيه من الاستخفاف .
هامش
( 1 ) . تفسير العيّاشي 1 : 112 ، الحديث : 338 .
( 2 ) . الكافي 2 : 210 ، الحديث : 6 .
( 3 ) . تفسير العيّاشي 1 : 112 ، الحديث : 339 .
( 4 ) . الكافي 7 : 443 ، الحديث : 1 .
( 5 ) . عوالي اللآلي 2 : 124 ، الحديث : 341 .
( 6 ) . مجمع البيان 2 : 93 .