أقول : وكأنّه مستفاد من قوله تعالى :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ ،
« 1 » وقوله تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ،
« 2 » فإنّ في الآية الأولى حكاية قضيّة المعيّة ، وفي الثانية وعد الإلحاق ، فافهم .
ويناسبه ما رواه ابن شهرآشوب عن تفسير وكيع بن الجرّاح عن [ سفيان ] الثوري عن السدّي عن أسباط ومجاهد عن ابن عبّاس في قوله تعالى :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ،
قال : قولوا معاشر العباد : أرشدنا إلى حبّ محمّد وأهل بيته . « 3 »
أقول : وكأنّه استفاده من قوله سبحانه :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ،
« 4 » وقوله تعالى :
قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا .
« 5 »
ومنها : ما في المعاني في قوله تعالى :
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ،
عن عليّ - عليه السلام - : إنّ المغضوب عليهم هم اليهود الذين قال اللّه فيهم :
مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ ،
« 6 » والضالّين هم النصارى الذين قال اللّه فيهم :
قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً
« 7 » . « 8 »
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 69 .
( 2 ) . الحديد ( 57 ) : 19 .
( 3 ) . المناقب 3 : 73 .
( 4 ) . الشورى ( 42 ) : 23 .
( 5 ) . الفرقان ( 25 ) : 57 .
( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 60 .
( 7 ) . المائدة ( 5 ) : 77 .
( 8 ) . لم نجده في معاني الأخبار ، ولكن روي نحوه في تفسير الإمام : 50 ؛ وتأويل الآيات :
32 ؛ وتفسير العيّاشي 1 : 24 الحديث : 27 .