ولأتقبّلنّ حسناته ولأتجاوزنّ عن سيّئاته ، فإذا قال العبد :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ ،
قال اللّه عزّ وجلّ : صدق عبدي إيّاي يعبد ، أشهدكم لأثيبنّه على عبادته ثوابا يغبطه كلّ من خالفه في عبادته لي فإذا قال العبد :
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ،
قال اللّه تعالى :
بي استعان وإليّ التجأ ، أشهدكم لاعيننّه على أمره ولاغيثنّه في شدائده ، ولآخذنّ بيده يوم نوائبه ، فإذا قال :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
إلى آخر السورة ، قال اللّه عزّ وجلّ : هذا لعبدي ، ولعبدي ما سأل ، فقد استجبت لعبدي وأعطيته ما أمّل وآمنته ممّا منه وجل . « 1 »
أقول : معناها ظاهر ممّا مرّ ، وقد روى الصدوق قريبا منه في العلل « 2 » عن الرضا - عليه السلام - .
واعلم أنّ هذه السورة تسمّى بأسماء كثيرة ، منها : امّ الكتاب ، وفاتحة الكتاب ، وسورة الحمد ، والسبع المثاني . والأخبار تدلّ على أنّ هذه الأسماء كانت متداولة في زمن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - . وربما يستفاد من تسميتها بفاتحة الكتاب وجود تأليف مّا للقرآن في زمن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - .
*
هامش
( 1 ) . عيون أخبار الرضا - عليه السلام - 1 : 300 - 301 ، الحديث : 59 .
( 2 ) . علل الشرائع : 258 - 259 ، الباب : 182 ، الحديث : 9 .