تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 183 إلى 184 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 183 ) أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 184 ) قوله سبحانه :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ . . .
إخبار عن إنشاء الحكم ، وليس بإنشاء له ، بل الحكم المنشأ المجعول هو الذي يخبر عنه في الآية التالية بقوله :
شَهْرُ رَمَضانَ
« 1 » إلى آخر الآية ، فهاتان الآيتان في مقام الإخبار عن أنّ هذا الحكم مكتوب مفروض ، وقوله :
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً
تفريع على هذه الكتابة والفرض ، وأنّ المريض والمسافر - إن كان حكم نفي العسر يمنع عن صومهما - لكنّ الكتابة توجب لهما القضاء . وليس قوله سبحانه بعده :
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ
تكرارا للحكم المبيّن ، بل الحكم هو الذي يشتمل عليه البيان الثاني ، والبيان الأوّل ناظر
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 185 .
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 311 | السيد محمدحسين الطباطبائي / أصغر إرادتي