على الموصى إليه أن يبدّله إلى الحقّ ، وإلى ما يرضى اللّه به من سبيل الحقّ « 1 » » . « 2 »
أقول : هو من تفسير الآية بالآية ، وقد مرّ أنّ النسخ في كلامهم - عليهم السلام - ربّما اطلق على غير ما اصطلح عليه بين الاصوليّين .
وفي تفسير القمّي قال الصادق - عليه السلام - : « إذا الرجل أوصى بوصيّة ، فلا يحلّ للوصيّ أن يغيّر وصيّة يوصيها ، بل يمضيها على ما أوصى ، إلّا أن يوصي بغير ما أمر اللّه ، فيعصي في الوصيّة ويظلم ، فالموصى إليه جائز له أن يردّه إلى الحقّ ؛ مثل رجل يكون له ورثة ، فيجعل المال كلّه لبعض ورثته ويحرم بعضا ، فالوصيّ جائز له أن يردّه إلى الحقّ ، وهو قوله :
جَنَفاً أَوْ إِثْماً
والجنف :
الميل إلى بعض ورثته دون بعض ، والإثم أن يأمر بعمارة بيوت النيران ، واتّخاذ المسكر ، فيحلّ للوصيّ أن لا يعمل بشيء من ذلك » . « 3 »
وفي المجمع عن أبي جعفر - عليه السلام - : « الجنف : أن يكون على جهة الخطأ من حيث لا يدري أنّه يجوز » . « 4 »
أقول : والمعاني قريبة ، وأصل الجنف في اللغة : الميل .
*
هامش
( 1 ) . في المصدر : « الخير »
( 2 ) . الكافي 7 : 21 ، الحديث : 2 .
( 3 ) . تفسير القمّي 1 : 65 .
( 4 ) . مجمع البيان 1 : 496 .