وفي الكافي والتهذيب وتفسير العيّاشي - واللفظ للأخير - عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : « سألته عن الوصيّة تجوز للوارث ؟ قال :
نعم ، « 1 » ثمّ تلا هذه الآية :
إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ » .
« 2 »
وفي تفسير العيّاشي عن الصادق - عليه السلام - عن أبيه عن عليّ - عليهم السلام - قال : « من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممّن لا يرث ، فقد ختم عمله بمعصية » . « 3 »
وفيه أيضا عن الصادق - عليه السلام - في الآية ، قال : « حقّ جعله اللّه في أموال الناس لصاحب هذا الأمر ، قال : قلت : لذلك حدّ محدود ؟ قال : نعم ، قلت :
كم ؟ قال : أدناه السدس وأكثره الثلث » . « 4 »
أقول : وروى هذا المعنى الصدوق أيضا في الفقيه عنه « 5 » - عليه السلام - ، وهو استفادة لطيفة منه - عليه السلام - عن الآية ، بضميمة قوله تعالى :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً
« 6 » فهي جعلت النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - والدا للمؤمنين ، وهو سبحانه جعل كلّا من الطاهرين من أهل بيته - عليهم السلام - نفسا له ، وأعطاهم
هامش
( 1 ) . في المصدر : « تجوز قال : »
( 2 ) . الكافي 7 : 10 ، الحديث : 5 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 199 ، الحديث : 1 ؛ تفسير العياشي 1 :
76 ، الحديث : 164 .
( 3 ) . تفسير العياشي 1 : 76 ، الحديث : 166 .
( 4 ) . تفسير العياشي 1 : 76 ، الحديث : 163 .
( 5 ) . من لا يحضره الفقيه 4 : 306 ، الحديث : 5655 .
( 6 ) . الأحزاب ( 33 ) : 6 .