يكذب على علي بن الحسين ( ع ) فاذاقه اللّه حرّ الحديد ، وكان المغيرة بن سعيد يكذب على أبي جعفر ( ع ) فأذاقه اللّه حرّ الحديد ، وكان محمد بن بشير يكذب على أبي الحسن موسى ( ع ) فاذاقه اللّه حرّ الحديد ، وكان أبو الخطّاب يكذب على أبي عبد اللّه ( ع ) فاذاقه حرّ الحديد ، والذي يكذب عليّ محمد بن فرات .
قال أبو يحيى وكان محمد بن فرات من الكتّاب ، فقتله إبراهيم بن شكلة « 1 » .
تبرّأ أئمة أهل البيت من الغلاة وطردوهم ولعنوهم وأشهروهم ونشروا ذلك على الملأ الاسلامي ، فانتشر خبر تبرّي الأئمة منهم لدى الفريقين وفيما يأتي نذكر بعض ما جاء في كتاب « الملل والنحل » للشهرستاني حيث قال :
« البيانيّة أتباع بيان بن سمعان التميمي » ثم ذكر ضلالتهم ، وقال في آخر ترجمته : « ومع هذا الخزي الفاحش كتب إلى محمد بن علي بن الحسين الباقر - رضي اللّه عنهم - ودعاه إلى نفسه وفي كتابه : « أسلم تسلم ، ويرتقي من سلم ، فإنّك لا تدري حيث يجعل اللّه النبوة » . وكان الرسول عمر بن أبي عفيف ، فأمره الباقر أن يأكل قرطاسه الذي جاء به فأكله فمات في الحال » .
وقال : « اجتمعت طائفة عليه ، ودانوا به وبمذهبه ، فقتله خالد بن عبد اللّه القسري على ذلك ، وقيل : أحرقه » « 2 » .
وقال : « المغيرية » أصحاب المغيرة بن سعيد العجلي ، كان مولى لخالد بن عبد اللّه القسري » . ثم ذكر ضلالته وقال في آخرها :
« وقد قال المغيرة بإمامة أبي جعفر محمد بن علي - رضى اللّه عنهما - ثم غلا
هامش
( 1 ) نفس المصدر ص 302 - 303 .
( 2 ) الملل والنحل لأبي الفتح محمد بن عبد الكريم الشهرستاني ( ت : 548 ه ) ط . القاهرة 1387 ه 1 / 153 .