تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وقال رسول اللّه ( ص ) « 1 » . ومنهم أبو الخطّاب محمد بن مقلاص الأسدي الكوفي ، وكان يكذب على الإمام الصادق ( ع ) « 2 » . قال يونس : وافيت العراق ، فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر ( ع ) ووجدت أصحاب أبي عبد اللّه ( ع ) متوافرين ، فسمعت منهم ، وأخذت كتبهم فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا ( ع ) ، فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد اللّه ( ع ) وقال لي : « انّ أبا الخطاب كذب على أبي عبد اللّه ( ع ) ، لعن اللّه أبا الخطاب ! وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسّون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد اللّه ( ع ) ، فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن ، فانّا إن تحدّثنا حدّثنا بموافقة القرآن وموافقة السنّة ، إنّا عن اللّه وعن رسوله ( ص ) نحدّث ولا نقول : قال فلان وفلان فيتناقض كلامنا ، انّ كلام آخرنا مثل كلام أوّلنا وكلام أولنا مصادق لكلام آخرنا ، فإذا أتاكم من يحدثكم بخلاف ذلك فردوه عليه . . . » « 3 » وقد نقل القمي في ترجمته في « الكنى والألقاب » وقال عنه وعن جماعته الذين يسمّون بالخطّابيّة : « استحلوا جميع المحارم وقالوا : من عرف الامام ، حلّ له كل شيء كان حرم عليه . فبلغ أمره جعفر بن محمد ( ع ) فلم يقدر عليه بأكثر من أن لعنه وتبرأ منه ومن جميع أصحابه فعرّفهم ذلك ، وكتب إلى البلدان بالبراءة منه وباللعنة عليه .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ص 224 . ( 2 ) نفس المصدر ص 483 . ( 3 ) نفس المصدر ص 224 - 225 .