فيه وقال بألوهيته ، فتبرّأ منه الباقر ولعنه ، وقال : اختلف أصحابه من بعده » « 1 » .
وقال : « المنصورية » أصحاب أبي منصور العجلي ، وهو الذي عزا نفسه إلى أبي جعفر محمد بن علي الباقر في الاوّل ، فلمّا تبرّأ منه الباقر وطرده ، زعم انّه هو الامام ، ودعا الناس إلى نفسه » . قال : وخرجت جماعة منهم بالكوفة في بني كندة ، فأخذه يوسف بن عمر الثقفي والي هشام بن عبد الملك على العراق وصلبه « 2 » . هذا موجز ما ذكره . ثم ذكر دعاواه .
وقال النوبختي : كان من عبد القيس ، ومنشؤه من البادية « 3 » .
وقال : « الخطّابيّة » أصحاب أبي الخطّاب محمد بن أبي زينب الأجدع الأسدي ولاء ، وهو الذي عزا نفسه إلى أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق - رض - فلمّا وقف الصادق على غلوّه الباطل في حقه ، تبرّأ منه ، ولعنه وأمر أصحابه بالبراءة منه ، وشدّد القول في ذلك وبالغ في التبرّي منه واللعن عليه . فلمّا اعتزل عنه ادّعى الإمامة لنفسه . قتله عيسى بن موسى صاحب المنصور بسبخة الكوفة ، وافترقت الخطّابيّة بعده فرقا . وزعمت طائفة انّ الامام بعد أبي الخطّاب بزيغ ، وتسمّى هذه الطائفة البزيغية « 4 » .
وذكر الشهرستاني بعض فرقهم وذكر أقوالهم ، ثم قال : وتبرّأ من هؤلاء كلّهم جعفر بن محمد الصادق - رض - وطردهم ولعنهم .
وذكر ضلالاتهم وتأويلهم للآيات القرآنية وفق عقائدهم ! ! إذا فإنّ بنان أو بيان التبّان كان يكذب على الإمام علي بن الحسين ( ع )
هامش
( 1 ) نفس المصدر 1 / 177 و 178 .
( 2 ) نفس المصدر 1 / 178 و 179 .
( 3 ) فرق الشيعة للنوبختي .
( 4 ) الملل والنحل 1 / 179 - 180 .