والمغيرة بن سعيد على الإمام الباقر ( ع ) وأبو الخطّاب على الإمام الصادق ( ع ) ومحمد بن بشير على الإمام الكاظم ( ع ) ومحمد بن الفرات على الإمام الرضا ( ع ) .
وكان المغيرة وأبو الخطاب ممن أعارهم اللّه الايمان ، ثم غويا وأغويا جماعة ، وكان هؤلاء يقولون في أئمة أهل البيت من الغلو في حقهم ما تبرّءوا منه ، وأحلّوا ما حرّم اللّه ، وحرّموا ما أحلّ اللّه ، وكذبوا على اللّه وعلى الرسول ( ص ) والأئمة ( ع ) .
وكان المتستّرون منهم في أصحاب الأئمة ، يأخذون كتب أصحاب الأئمة ويدسّون فيها الكفر والغلوّ . وينسبون فيها إلى الأئمة ما لم يقولوه . ثم يبثّونها في الشيعة .
وقد كشف الأئمة عن مكرهم وأخبروا أصحابهم بمكرهم وكتبوا إلى البلاد بذلك وقالوا : « لا تقبلوا علينا حديثا إلّا ما وافق القرآن والسنّة ، فإنّا إذا حدّثنا قلنا : قال اللّه عزّ وجلّ وقال رسول اللّه ( ص ) ، ولا نقول : قال فلان وقال فلان ، فيتناقض كلامنا ، انّ كلام آخرنا مثل كلام أولنا ، فإذا أتاكم من يحدّثكم بخلاف ذلك فردّوه عليه » .
ومنهم « أحمد بن محمد بن سيّار » أبو عبد اللّه المشهور بالسيّاري ، كان من كتّاب آل طاهر « 1 » .
وكان معاصرا للامام أبي محمد الحسن العسكري من أئمة أهل البيت ( ع ) « 2 » .
قال الكشّي في ترجمته : انّ الإمام الجواد ( ع ) قال في جواب من سأل عنه :
« انّه ليس في المكان الذي ادّعاه لنفسه ، ولا تدفعوا إليه شيئا » « 3 » . أي يكذب في ما
هامش
( 1 ) أجمع مترجموه على انّه كان من كتّاب آل طاهر . وآل طاهر من أولاد طاهر بن الحسين قائد المأمون الذي قتل الأمين ، ثم ولّاه على خراسان ، وبقي أولاده يحكمون إقليم خراسان من بعده .
وولّى العباسيون بعضهم على أعمال الدولة في بغداد . ومن الجائز انّ احمد السيّاري كان كاتبا لبعضهم في بغداد . راجع أخبار المأمون إلى المتوكل في تاريخ الطبري واليعقوبي ومروج الذهب .
( 2 ) هكذا يستفاد ممّا ورد في ترجمته بكتب علم الرجال .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال ص 606 ، الترجمة المرقمة 1128 .