تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وهدموا الكعبة وألحدوا في البيت الحرام هم يزيد وجيشه فقد قتل يزيد ذرية الرسول ( ص ) وعترته وأهل بيته الحسين بن علي وابن فاطمة ابنة رسول اللّه ( ص ) وسائر أهل بيته يوم العاشر من المحرم سنة 61 ه وسبى بنات رسول اللّه ( ص ) وحملهم من كربلاء في العراق إلى دمشق الشام ، وأحضرهم مجلس الخلافة ، وأنشد في حال السكر أبيات ابن الزبعرى :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
لأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشلّ
قد قتلنا القرم من ساداتهم * وعدلنا ميل بدر فاعتدل
وزاد عليها :
لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل
لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل
ولمّا ثار عليه ابن الزبير في مكّة وبقية أصحاب الرسول ( ص ) والتابعون في المدينة أرسل في السنة الثانية من خلافته إلى المدينة جيشا أباحوا المدينة ثلاثة أيام في واقعة تسمى في التاريخ بواقعة الحرّة قتل فيها بقية أصحاب الرسول ( ص ) وولدت على أثر ذلك الف امرأة بلا زوج . وفي السنة الثانية من خلافته أرسل جيشه إلى مكة ، فاستباحوا حرمة البيت الحرام ، ورموه بالمنجنيق ، وهدموا بعض جدرانه ، وإلى هذه تشير الأحاديث وأمثالها . كان ذلكم ما وقع في هذه الأمة بعد الرسول ( ص ) في شأن القرآن والكعبة وعترة الرسول ( ص ) . أمّا تبديل السنّة والأحكام بعد الرسول ( ص ) فمنها ما نقرأ في كتاب اللّه جل اسمه في آية الوضوء :
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
وفي الأمة من يغسل