الأعلام قدّس اللّه أسرارهم « 1 » .
وقال الفقيه المحقّق ، الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ( ت : 1373 ه ) في رسالته التي وضعها في أصول معتقدات الشيعة : وإنّ الكتاب الموجود في أيدي المسلمين هو الكتاب الذي أنزله اللّه إليه ( ص ) للاعجاز والتحدي ولتعلّم الأحكام وتمييز الحلال من الحرام ، وأنّه لا نقص فيه ولا تحريف ولا زيادة .
وعلى هذا إجماعهم ( أي إجماع الشيعة الإمامية ) .
ومن ذهب منهم أو من غيرهم من فرق المسلمين إلى وجود نقص فيه أو تحريف فهو مخطئ نصّ الكتاب العظيم :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
والأخبار الواردة من طرقنا أو طرقهم الظاهرة في نقصه أو تحريفه ضعيفة شاذة ، وأخبار آحاد لا تفيد علما ولا عملا . فإمّا أن تؤول بنحو من الاعتبار أو يضرب بها الجدار « 2 » .
وفي القرن الخامس عشر :
تبارى علماء الأمة ومراجعها في كتابة بحوث ضافية وموسوعات علميّة رصينة وافية برهنوا فيها على أنّ القرآن الذي بأيدي المسلمين اليوم هكذا دوّن منذ عصر الرسول ( ص ) لم تنقص منه كلمة ، ولم تزدد عليه كلمة ، درسوا فيها الروايات المختلفة دراسة مقارنة نذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر مع حفظ ألقاب مؤلفيها : التمهيد في علوم القرآن للشيخ هادي معرفت ، وصيانة القرآن من التحريف له أيضا ، والتحقيق في نفي التحريف للسيد علي الميلاني ، وحقائق هامة حول القرآن الكريم للسيد جعفر مرتضى العاملي وكتب حولها
هامش
( 1 ) آلاء الرحمن 1 / 25 - 27 .
( 2 ) أصل الشيعة وأصولها ص 133 .