أستاذ الفقهاء الخوئي ( ت : 1413 ه ) في مقدمة كتابه البيان في تفسير القرآن .
ثم انّ الروايات التي استدلوا بها على القول بنقصان القرآن والعياذ باللّه لم يتبين لهم معانيها فإنها لا تدلّ على القول بنقصان القرآن كما يتضح ذلك مما يأتي :
أولا - في القرنين الأول والثاني :
قال وصيّا رسول اللّه ( ص ) الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام :
أ - الإمام الباقر :
قال ( ع ) في رسالته إلى سعد الخير :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أما بعد فاني أوصيك بتقوى اللّه . . . وكل أمة قد رفع اللّه عنهم علم الكتاب حين نبذوه . . وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرّفوا حدوده » « 1 » .
ب - الإمام الصادق ( ع ) :
قال ( ع ) في جواب من سأله : إن الناس يقولون : فما له لم يسمّ عليا وأهل بيته عليهم السلام في كتاب اللّه عز وجل ؟
قال ( ع ) قولوا لهم : انّ رسول اللّه ( ص ) نزلت عليه الصلاة ولم يسم اللّه لهم ثلاثا ولا أربعا حتى كان رسول اللّه ( ص ) هو الذي فسّر ذلك لهم و . . . « 2 » .
وقال ( ع ) : قال رسول اللّه ( ص ) : انّ على كل حقّ حقيقة ، وعلى كل صواب نورا ، فما وافق كتاب اللّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فدعوه .
وتابع الامامين ( ع ) علماء مدرستهم طوال القرون كما مر بنا آنفا أقوال كلا من : ابن شاذان ( ت : 260 ) والصدوق ( ت : 381 ) والمفيد ( ت : 413 )
هامش
( 1 ) الروضة من الكافي : 8 / 53 ، الحديث 16 .
( 2 ) نفس المصدر 1 / 286 - 287 .