ولم يسمع أن مسلما قام بترجمة الإنجيل إلى العربية أو إلى أي لغة أخرى .
فالعداء والكراهية والفهم الخاطئ المقصود أو النابع عن الجهل لم يكن من جانب المسلمين وإنّما كان من جانب النصارى .
فلما ذا يا ترى يحاول الأوربيون ترجمة القرآن الكريم مرّة بعد أخرى ودون توقّف منذ 548 عاما ؟ هل شعروا بتحدّي القرآن الكريم لهم ؟
قد تكون أوّل ترجمة لاتينية كلونية كانت حبا للاستطلاع وفضولا أثاره الفزع من الفتح الإسلامي ، ولكن هذا الطوفان من التراجم الّذي ما زال يترى حتى الآن ، مع ملاحظة أنّ الترجمة ليست بالعمل الهيّن المسلّي ، ويزداد الأمر صعوبة واستحالة مع نص معجز كالقرآن الكريم .
فما سبب هذا الإصرار يا ترى ؟ أترك هذا التساؤل أمانة في أعناق الدارسين ، ليكشفوا لنا ما ذا يراد بالمسلمين وبقرآنهم .
النتيجة :
يمكن القول بأن الترجمات الأوربية قد مرت بعدة مراحل متداخلة :
1 - من القرن الحادي عشر حتّى الثامن عشر :
أ - مرحلة الترجمة من العربية إلى اللّاتينية ( بذرة الاستشراق ) .
ب - مرحلة الترجمة من اللّاتينية إلى اللّغات الأوربية ( أكثر الترجمات سوءا ) .
2 - في العصر الحديث :
( ج ) مرحلة الترجمة من اللغة العربية مباشرة إلى اللّغات الأوربية بواسطة المستشرقين واضرابهم بعد أن اشتد ساعد الاستشراق وعرف العربية ودرس كتبها .