تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 748

مساهمون:

ص٧٤٨
ولم يسمع أن مسلما قام بترجمة الإنجيل إلى العربية أو إلى أي لغة أخرى . فالعداء والكراهية والفهم الخاطئ المقصود أو النابع عن الجهل لم يكن من جانب المسلمين وإنّما كان من جانب النصارى . فلما ذا يا ترى يحاول الأوربيون ترجمة القرآن الكريم مرّة بعد أخرى ودون توقّف منذ 548 عاما ؟ هل شعروا بتحدّي القرآن الكريم لهم ؟ قد تكون أوّل ترجمة لاتينية كلونية كانت حبا للاستطلاع وفضولا أثاره الفزع من الفتح الإسلامي ، ولكن هذا الطوفان من التراجم الّذي ما زال يترى حتى الآن ، مع ملاحظة أنّ الترجمة ليست بالعمل الهيّن المسلّي ، ويزداد الأمر صعوبة واستحالة مع نص معجز كالقرآن الكريم . فما سبب هذا الإصرار يا ترى ؟ أترك هذا التساؤل أمانة في أعناق الدارسين ، ليكشفوا لنا ما ذا يراد بالمسلمين وبقرآنهم .

النتيجة :

يمكن القول بأن الترجمات الأوربية قد مرت بعدة مراحل متداخلة :

1 - من القرن الحادي عشر حتّى الثامن عشر :

أ - مرحلة الترجمة من العربية إلى اللّاتينية ( بذرة الاستشراق ) . ب - مرحلة الترجمة من اللّاتينية إلى اللّغات الأوربية ( أكثر الترجمات سوءا ) .

2 - في العصر الحديث :

( ج ) مرحلة الترجمة من اللغة العربية مباشرة إلى اللّغات الأوربية بواسطة المستشرقين واضرابهم بعد أن اشتد ساعد الاستشراق وعرف العربية ودرس كتبها .