تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 704

مساهمون:

ص٧٠٤
على ذلك ولا أنت : أنّ الصحابي ابن الزّبير الّذي بويع بالخلافة والوالي الجبار الحجّاج ليست لهما قدرة على تبديل شيء من القرآن ، وقوله هذا مصداق لقوله تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
.

ج - ما لم يفهم فيها كلام الصحابي وفي بعضها لم ترو الرواية بلفظ الصحابي نسيانا أو تعمّدا :

وأمّا ما لم يفهم فيها كلام الصحابي وفي بعض منها لم ترو الرواية بلفظ الصحابي نسيانا أو تعمّدا ، فقد جاءت تلكم الروايات في صحيحي البخاري ومسلم وسائر كتب الحديث والتفسير مثل : أ - روايات جاء فيها نقصان سور وآيات مثل ما جاء في كتب الحديث والتفسير ما موجزه : انّ أبا موسى الأشعري بعث إلى قرّاء أهل البصرة فدخل عليه ثلاثمائة رجل فقال في حديثه لهم : . . . وإنّا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول والشدة ببراءة فأنسيتها غير أنّي حفظت منها : ( لو كان لابن آدم وأديان من مال لابتغى واديا ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلّا التراب ) . وكنّا نقرأ سورة نشبهها بإحدى المسبحات فأنسيتها ، غير أنّي حفظت منها : ( يا أيّها الّذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون فتكتب في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة ) .

دراسة الخبر :

من المحال عادة أن يقول ذلك أبو موسى ، مع وجود آلاف القرّاء من الصحابة وعشرات الألوف منهم في التابعين يومئذ بل مئات الألوف ، ومع وجود عشرات الألوف من المصاحف المكتوبة لديهم ، كما ثبت لنا ذانك في ما مرّ بنا من بحوث .