الصحابة إلى المدينة وغيرها من البلاد الإسلامية وكل ذلك كان في عصر بني اميّة ، وأصبحت تقابل الروايات الصحيحة منذ ذلك العصر حتى العصر الحاضر .
وفي هذا المقام يوجّه إلينا السؤال الآتي : كيف لم يتعلّم معاوية ما علمه صحابة الرسول في قراءة البسملة ؟ والجواب : إنّ معاوية لم يكن من المهاجرين الأوّلين ولا من السابقين إلى الإيمان من الأنصار بل بقي مشركا إلى ما بعد فتح مكّة ، ولمّا أسلم أبوه أبو سفيان بعد فتح مكّة أنشد شعرا يعيّره على إسلامه ، وقال :
يا صخر لا تسلمن فتفضحنا * بعد الّذين ببدر أصبحوا مزقا
وبعد غزوة حنين أعطاه الرسول ( ص ) سهم المؤلفة قلوبهم من غنائم حنين بتألف قلبه على الإسلام ، وتدل سيرته مع الرسول ( ص ) بعد ذلك أنّه كان غير آبه بالإسلام ليتعلمه ، وبعد الرسول ( ص ) لم يمكث كثيرا في المدينة فقد أرسله الخليفة الأوّل مع أوّل جيش بعثه لغزو الشام .
ومن أجل معرفة سيرة معاوية بعد اسلامه في عصر الرسول ( ص ) وبعده ينبغي قراءة فصل ( مع معاوية ) من المجلّد الأوّل من كتابنا : « أحاديث امّ المؤمنين عائشة » فانّه يدفع الاستغراب في هذا الشأن .
وفي ختام البحث نذكر من روايات البسملة ما نرى أنّها - أيضا - وضعت للدفاع عن الخليفة الأموي كالآتي :
رواية أخرى مفتراة في شأن البسملة :
روى ابن سعد وغيره واللفظ لابن سعد بسنده عن الشعبي أنّه قال :
كان رسول اللّه ( ص ) يكتب كما تكتب قريش : ( باسمك اللّهمّ ) حتّى نزلت عليه :
ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها
فكتب : ( بسم اللّه ) حتّى نزلت