في خبر ترك خليفة المسلمين معاوية البسملة في مسجد الرسول ( ص ) وما تبعه من ملابسات ، وأحيانا نجد أدلّة أخرى تنير لنا السبيل لتشخيص سنّة الرسول ( ص ) الصحيحة .
نتيجة البحث :
تواترت الروايات الصحيحة بأنّ البسملة كانت تنزل في ابتداء كل سورة من القرآن ، وأنّ الرسول ( ص ) والخلفاء كانوا يقرءونها جهرا في السورتين من الصلاة ، غير أنّ معاوية كان لا يقرأها في الصلاة ، ولمّا اعترض عليه الصحابة في مسجد الرسول ( ص ) قال : نسيتها . ويظهر أنّه ترك قراءتها عندما عاد إلى مقر خلافته الشام وتبعه على ذلك عمّاله ، مثل والي المدينة . ثمّ رويت روايات نسبت إلى رسول اللّه ( ص ) أنّ الرسول ( ص ) لم يقرأها في الصلوات و - أيضا - رويت روايات أخرى للدفاع عن الخليفة مثل رواية أبي هريرة نسيان الرسول ( ص ) ركعتين من الصلاة وأمثالها ، ونرى أنّ كل تلكم الروايات رويت احتسابا للخير ودفاعا عن كرامة خليفة المسلمين معاوية .
والأنكى من ذلك ما وجدنا في روايات البسملة من أنّ الرسول ( ص ) كان يقتدي في كتابة باسمك اللّهمّ في كتبه وانّه تدرج في كتابة البسملة مع نزول البسملة متدرجا حتّى كمل نزولها في سورة النمل ، ومدلول هذه الرواية أنّ البسملة لم تنزل في بدء أيّة سورة من القرآن .
وأنتج كلّ ذلك وجود روايات متناقضة في شأن قراءة البسملة ، ولم ينحصر الأمر في اختلاق الروايات في أمر القرآن بتلك الروايات وإنّما رويت روايات أخرى مختلفة في شأن جمع القرآن كما ندرس بعضها في البحث الآتي ، إن شاء اللّه تعالى .