تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
عليه :
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ
فكتب : ( بسم اللّه الرّحمن ) حتّى نزلت عليه :
إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
فكتب : ( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ) « 1 » . هكذا جاء الخبر في هذه الرواية وإذا رجعنا إلى سيرة الرسول ( ص ) ، وجدنا مكاتباته كانت في المدينة وبعد تشكيله الحكومة الإسلامية في حين انّ
ارْكَبُوا فِيها . . .
جاءت في الآية 41 من سورة هود و
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ . . .
في الآية 110 من الإسراء و
إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ . . .
في الآية 30 من النمل والسور الثلاث مكّية . وبذلك ثبت اختلاق الرواية ، وليس لنا بعد ذلك أن نلقي تبعة الأمر على الشعبي بدليل انّه كان يحتطب بحبال بني اميّة ولا على من روى عنه ، ولكنّنا نقول : انّ هذا الحديث يشبه الأحاديث الّتي وضعتها الزنادقة موافقة لمصلحة السلطة بقصد تخريب الإسلام لأنّها تحقق الغايتين كالآتي : أ - الدفاع عن الخليفة الأموي معاوية فانّها تثبت بصورة غير مباشرة أنّ البسملة لم تنزل في أوّل كل سورة لكي لا يكون عدم قراءة معاوية إيّاها في صلاته منقصة له . ب - زعزعة الثقة بالنص القرآني عن طريق التشكيك بنزول البسملة أوّل كل سورة مع أنّها مدونة أوّل كلّ سورة عدا سورة براءة ، وسوف ندرس غاية الزنادقة من وضع الأحاديث في ما يأتي إن شاء اللّه تعالى . ونرى - أيضا - انّ ما رواه الصحابي أبو هريرة من نسيان الرسول ( ص )
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 1 / 263 - 264 ؛ والتنبيه والاشراف للمسعودي ، ص 225 ؛ وراجع كنز العمال 5 / 244 ، وط . الثانية 2 / 190 ؛ ومصنف عبد الرزّاق 2 / 91 ؛ والسيرة الحلبية 3 / 244 ؛ والعقد الفريد 3 / 4 ؛ وتفسير روح المعاني 1 / 37 .