تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
( أيحسب أحدكم متّكئا على أريكته قد يظنّ أنّ اللّه لم يحرّم شيئا إلّا ما في هذا القرآن ، ألا وإنّي قد أمرت ووعظت ونهيت عن أشياء إنّها لمثل القرآن أو أكثر ) « 1 » . إنّها لمثل القرآن ؛ لأنّه تلقّاها عن طريق الوحي من اللّه وأكثر من القرآن في شرح أحكام الإسلام وشأن نزول القرآن وذم أناس والثناء على آخرين ، كما مرّ بنا في ما سبق . ومن أخبار القرّاء في عصر الخليفة أبي بكر أنّه بعد وفاة رسول اللّه ( ص ) بما يقارب سنة بعث خالد بن الوليد لقتال مسيلمة ومعه ثلاثة عشر ألف مقاتل فلمّا التقوا انكشف الجيش الإسلامي لكثرة ما فيه من الأعراب ، وكان في الجيش ثلاثة آلاف من قرّاء القرآن فنادوا : يا خالد خلصنا - يقولون ميزنا - من هؤلاء الأعراب ، فميّزوا وصدقوا الحملة وقاتلوا قتالا شديدا ، وجعلوا يتنادون يا أصحاب سورة البقرة فلم يزل ذلك دأبهم حتى فتح اللّه . وفي تاريخ خليفة بن خياط : كان جميع القتلى من المسلمين أربعمائة وخمسين رجلا أو خمسمائة رجل ، وكان ممن قتل من المهاجرين والأنصار مائة وأربعون رجلا فيهم خمسون أو ثلاثون من حملة القرآن « 2 » . كانت تلكم أخبار القرّاء والقرآن على عهد الخليفة الأوّل ، ولم يطل به الزمن وتوفّي لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة من الهجرة
هامش
( 1 ) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد ، 1 / 149 . ( 2 ) تاريخ خليفة بن خياط ( ت : 230 أو 240 ه ) ط . النجف سنة 1386 ، ص 77 - 83 ، وذكر أسماء من استشهد وقبائلهم فردا فردا .
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 675 | السيد مرتضى العسكري