تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
والإصابة : أنّه قدم على النبيّ ( ص ) مهاجرا وكان اسمه الحكم ، فسمّاه النبيّ ( ص ) عبد اللّه ، وكان يكتب في الجاهلية ، فأمره رسول اللّه ( ص ) أن يعلّم الكتاب بالمدينة ، وكان كاتبا محسنا . وجعل فدية من يعرف الكتابة من أسرى قريش في غزوة بدر تعليم كل واحد منهم الكتابة لعشرة من صبيان المدينة . وانتشرت القراءة والكتابة في المدينة بين الكبار والصغار والرجال والنّساء ، فقد كان في النّساء ممّن تكتب : حفصة زوجة الرسول ( ص ) وامّ كلثوم بنت عقبة وعائشة ابنة سعد بن أبي وقاص وقد علّمها أبوها الكتابة وكريمة ابنة المقداد وزوجتا الرسول ( ص ) عائشة وأم سلمة كانتا تقرءان ولا تكتبان .

ثانيا - كيفية تدوين القرآن :

كان تدوين القرآن بوحي من اللّه وتعليم الرسول ( ص ) مصداقا لقوله تعالى :
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
، قال الصحابي عثمان بن أبي العاص : كنت عند رسول اللّه ( ص ) إذ شخص ببصره . . . فقال : أتاني جبرائيل فأمرني أن أضع هذه الآية بهذا الموضع من هذه السورة :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ . . .
. وكان رسول اللّه ( ص ) يأتي عليه الزمان ينزل عليه من السور ذوات العدد - الآيات الكثيرة - وكان إذا نزل عليه الشيء يدعو بعض من يكتب عنده فيقول : ضعوا هذا في السورة الّتي تقول فيها كذا وكذا . . . وكان الرسول ( ص ) يهتم بانتشار تعلّم الكتابة في المسلمين لتدوين القرآن إلى جنب جمعهم القرآن حفظا عن ظهر قلب ، ولا يتيسّر إحصاء من جمع القرآن حفظا عن ظهر قلب في عصر الرسول ( ص ) من الصحابة فقد مرّ بيان أنّه كان يسمع لمسجد رسول اللّه ( ص ) ضجّة بتلاوة القرآن فأمرهم رسول اللّه ( ص ) أن يخفضوا أصواتهم لئلّا يتغالطوا ، وكان حفظهم للقرآن عن ظهر قلب حفظ نصّ كلام اللّه سبحانه .
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 672 | السيد مرتضى العسكري