كلام اللّه سبحانه .
وكذلك كان من تعلّم الكتابة يتسابق إلى تدوين القرآن على ما حضره يكتب عليه كما تعلّمه من الرسول ( ص ) ، أي أنّه كان يكتب النص القرآني مع بيان الرسول ( ص ) ممّا أوحي إليه في تفسير الآيات ؛ فإنّ ابن مسعود مثلا كان ممّن تعلّم من الرسول ( ص ) عشر آيات عشر آيات من القرآن مع ما أوحي إلى الرسول ( ص ) حولها من العلم ، وعندما قال : ( أخذت من في رسول اللّه ( ص ) سبعين سورة وإنّ زيد بن ثابت له ذؤابتان ) ، أي أخذها من في رسول اللّه ( ص ) مع ما أوحي إليه في بيانها ، وعندما كتب نسخته من المصحف كتب فيه ما أخذه من كلام اللّه الّذي أوحاه إلى رسوله ( ص ) مع بيانه الّذي - أيضا - أوحاه إلى رسوله ( ص ) ، ولم ينحصر ما أخذه من في رسول اللّه ( ص ) بالسبعين سورة ، وانّما استمرّ أخذه من في رسول اللّه ( ص ) بعد ذلك - أيضا - حتّى كتب المصحف كاملا على عهد الرسول ( ص ) كذلك ، و - أيضا - لم ينحصر أمر أخذ القرآن وتفسيره من في رسول اللّه ( ص ) وكتابته كذلك بالصحابي ابن مسعود وإنّما قام بذلك كل من استطاعه والّذي مرّ بنا ذكره .
ومن هنا نعتقد أنّه لا يمكن التكهن بعدد من جمع القرآن عن ظهر قلب من المسلمين في المدينة وخارجها قبيل وفاة الرسول ( ص ) بالمئات ولا بالألوف ، وكذلك لا يمكن حصر من كتبه منهم بالمئات ولا الألوف .
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 673
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٦٧٣