وإذا جاءتا متفقتين على ما ذكرت ، فمن همز همزتين نقطها جميعا على ألف « جاء » من بعدها في أعلاها لأنها ممدودة ، وعلى ألف « أمرنا » في قفاها لأنها مقصورة .
ومن قال بقول أبي عمرو لم ينقط على ألف « جاء » شيئا إلّا بالخضرة .
وقد جاءت في القرآن حروف كتبت على غير الهجاء :
فمثل « العلماء ومثل « برءاؤا » ، فإذا نقطت « من عباده العلماء » « 1 » جعلتها في جبهة الواو ، لأن الواو مكان الألف الّتي ينبغي لها أن تكتب ، وإنما صيرتها في جبهتها ، لأنّ الهمزة في الواو ونظيرتها العلماع ، وكذلك برواع إلّا أنك تنقط بين الراء والواو واحدة « برءوا » « 2 » وترفعها شيئا للنصبة لأنّها هي الهمزة وهي منتصبة ، فمن ثمّ دفعتها بينهما وتنقط أخرى في جبهة الواو لأن قياسها برعاع ، فتجمعها الهمزة بين الراء والألف الّتي كان ينبغي لها أن تكتب والواو بمنزلة الألف . وكان بشار الناقط ينقط « بروا » بواحدة قبل الألف والأخرى قبل الألف مرفوعة من قدامها وهو خطأ .
وممّا يكتب في المصحف على غير القياس في الهجاء « نشؤا » كتبوا بعضها بالألف وبعضها بالواو ، وهي في هود « أو أن نفعل في أموالنا ما نشؤا » ، فالنقطة تقع في جبهة الواو ، لأنّ الواو بدل الألف .
ومن ذلك « الضّعفؤا » في بعض القرآن ، و « الملأ « 3 » من قومه » في مواضع تنقطها في الجبهة ، و « الموءودة سئلت » بواو واحدة وكان ينبغي لهم أن يكتبوها بواوين ، لأنّ قياسها الموعودة ، فلو كتبوها بواوين نقطت الهمزة في قفا الواو
هامش
( 1 ) العلماء : فهي في الخط الكوفي « ؟ » .
( 2 ) برءوا : وشكلها في الخط الكوفي « ؟ » .
( 3 ) الملأ : في مصحفنا « الملأ الّذين كفروا من قومه » . انظر أيضا ( س 27 آ 29 ر 32 ر 38 ) .