في الياء وينظر إلى ما قبلها ، فإن كان مرفوعا نقطت الهمزة مرفوعة ، وإن كان منصوبا نقطت الهمزة فوقها ، وإن كانت مجرورة نقطتها من تحتها مثل
« وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ »
قدام الياء ، والنصب
« قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ »
النصب في اللّام ، قال والخفض في قوله
« فِي السَّماواتِ ائْتُونِي »
وليس على الألف الّتي في « ائتوني » شيء من ذاك ، إنّ هذه الألف الّتي قبلها تسقط في الوسط وهي مختلفة كتبت للابتداء . فإذا كانت في معنى جيئوني كتبوا بالواو ، وإذا كانت في معنى أعطوني كتبوا بغير ياء ، وقرأ الأعمش « أتوني « 1 » أفرغ » على معنى جيئوني « 2 » .
تبديل النقاط بالحروف :
استمرّ الأمر على التنقيط كما مرّ بنا ، ثمّ بدّل الخليل بن أحمد الفراهيدي ( ت : 170 ه ) النقط بالحركات كما رواه السيوطي في الإتقان ( 2 / 171 ) وقال :
« والّذي اشتهر الآن في القرن التاسع الهجري الضبط بالحركات المأخوذة من الحروف وهو الّذي أخرجه الخليل وهو أكثر وأوضح وعليه العمل ، فالفتح شكلة مستطيلة فوق الحروف والكسر كذلك تحته والضم واو صغرى فوقه والتنوين زيادة مثلها . . . » .
الأمر بكتابة تفسير الآيات في المصاحف :
ذكرنا خبر تنقيط المصاحف من أمر التدوين ، أمّا أمر كتابة بيان الرسول مع القرآن في المصاحف مع التفسير اللغوي ، فكان خبره كالآتي :
بعد منع الخلفاء من نشر حديث الرسول ( ص ) وكتابته كما مرّ بنا شجع خلفاء الأمويين الشعراء وعلماء الأنساب ، فأصبح كل متخصّص بهما مقرّبا إلى
هامش
( 1 ) آتوني : وهي في القراءة المشهورة « ءاتوني » .
( 2 ) المصاحف ، ص 144 - 150 .