تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
سنّة الرسول للسبب الّذي ذكرناه اخترع علماء العربية علم قراءة القرآن المحرّفة للقرآن الكريم كما درسناه في بحث القراءات وللّه الحمد . درسنا كيفية تنقيط المصاحف من قبل أبي الأسود الدؤلي ، وقد جاء كيفية التنقيط في اختلاف المصاحف لابن أبي داود كالآتي نصّه :

ب - كيف تنقّط المصاحف ؟

قال أبو حاتم السجستاني : ونقطه بيده هذا كتاب يستدلّ به على علم النقط ومواضعه . إذا كان الحرف مرفوعا غير منون نقطته قدامه واحدة مثل قوله « ؟ » ، وإذا كان منصوبا غير منون نقطته واحدة فوقه كقوله « ؟ » ، وإذا كان مجرورا غير منون نقطته واحدة تحته كقوله « ؟ » ، وأمّا ما كان منونا فنقطتان مثل قوله في الرفع « ؟ » وفي النصب « ؟ » وفي الجر « ؟ » وربّما تركوا في النصب ، لأنّ الألف تدلّ على النصب ، فخفّفوا على الايجاز ، إلّا أنّهم ينونون عند الحروف الستة ، وإنما النقط على الايجاز لأنّهم لو تتبّعوا كما ينبغي أن ينقط عليه فنقطوه لفسد المصحف ، لو نقطوا قوله « ؟ » « فمثله » على الفاء والميم والثاء واللّام والهاء ونحو ذلك فسد ، ولكنّهم ينقطون على الميم واحدة فوقها وواحدة من بين يدي اللّام ، لأنّ اللّام حرف الإعراب وقد تنصب اللام وترفع وتجر ، وفتحوا الميم لئلا يظن القارئ أنها « فمثل » ، وإذا جاء شيء يستدلّ بغيره عليه ترك مثل قوله
« قُتِلُوا
« 1 »
فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
ينقط بين يدي القاف واحدة ولا ينقط على التاء شيء ، لأنّ ضمتها تدلّ على أنّهم فعلوا .
هامش
( 1 ) قتلوا : يعني في الخط الكوفي « ؟ » .