تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
بنا في خبر حرق سليمان سيرة الرسول ( ص ) الّتي كتبها أبان بن عثمان لما فيها من فضائل الأنصار . كانت تلكم خصائص المجتمع على عهد معاوية وسار على نهجه من جاء بعده من الخلفاء . أمّا أخبار القرآن على عهدهم فإنّ الخلفاء من بني اميّة لم يكن لهم أي اهتمام بأمر إقراء القرآن وقرّائه ، بعد حرق المصاحف الّتي كان فيها من تفسير القرآن ما يخالف سياسة حكمهم كما سنتحدث عنه إن شاء اللّه تعالى في دراسة أخبار اختلاف المصاحف ، وبعد إهمال الحكام أمر القرآن قيّض اللّه في المسلمين صنفين من العلماء ممّن اهتموا بأمر القرآن : أ - من أخذ قراءة لفظ القرآن من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وقام في المجتمع بتعليمه كذلك في سبيل اللّه . ب - من تخرّج من مدرسة أبي الأسود الدؤلي ، تلميذ الإمام عليّ في تأسيس علم النحو ، وسار في تكميل وضع علامات الإعراب ، وسندرس كلا الأمرين في ما يأتي بإذنه تعالى .