أخو عدي فاجتهد وشمّر عشر سنين ، فما عدا أن هلك ذكره ، إلّا أن يقول قائل :
عمر .
وإنّ ابن أبي كبشة ليصاح به كلّ يوم خمس مرات ( أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ) فأي عمل يبقى ؟ وأي ذكر يدوم بعد هذا لا أبا لك ؟
لا واللّه إلّا دفنا دفنا « 1 » .
أثر تربية معاوية لأهل الشام خاصّة :
استطاع معاوية أن يفعل في سلطانه ما يشاء نتيجة ابعاد أهل الشام عن فهم الإسلام ، ومن الشواهد على ذلك ما رواه المسعودي في مروج الذهب ( 3 / 32 ) :
( قد بلغ من طاعتهم له - لمعاوية - أنّه صلّى بهم عند مسيرهم إلى صفين الجمعة يوم الأربعاء ، وأعاروه رؤوسهم عند القتال ، وحملوه بها ، وركنوا إلى قول عمرو بن العاص : إن عليّا هو الّذي قتل عمّار بن ياسر حين أخرجه لنصرتهم ، ثمّ ارتقى بهم الأمر في طاعته إلى أن جعلوا لعن عليّ سنّة ينشأ عليها الصغير ، ويهلك عليها الكبير ) .
وصيّة معاوية لابنه يزيد :
قال ابن عبد ربّه في خبر وفاة معاوية من العقد الفريد :
لمّا حضرت معاوية الوفاة ، ويزيد غائب ، دعا الضحاك بن قيس الفهري ومسلم بن عقبة المري ، فقال : أبلغا عني يزيد وقولا له : انظر إلى أهل الحجاز
هامش
( 1 ) الموفقيات ، ص 576 - 577 ، ومروج الذهب 2 / 454 ، وابن أبي الحديد 1 / 462 ، وط . مصر تحقيق محمّد أبي الفضل إبراهيم 5 / 120 . وكانت قريش تكنّي رسول اللّه ( ص ) أبا كبشة استهزاء به .