تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
فقد كانت لهم قصص في ذلك ذكرها المؤرخون ، ثمّ أصبحت هذه سياسة بني اميّة التقليدية ، ولعن عليّ بن أبي طالب على منابر الشرق والغرب ما عدا سجستان ، فإنّه لم يلعن على منبرها إلّا مرة ، وامتنعوا على بني اميّة ، حتى زادوا في عهدهم أن لا يلعن على منبرهم أحد في حين كان يلعن على منابر الحرمين مكّة والمدينة « 1 » . وقد كانوا يلعنون عليّا على المنابر بمحضر من أهل بيته ، وقصصهم في ذلك كثيرة نكتفي منها بذكر واحدة أوردها ابن حجر « 2 » في تطهير اللّسان ، وقال : إنّ عمرا صعد المنبر ، فوقع في عليّ ، ثمّ فعل مثله المغيرة بن شعبة ، فقيل للحسن : اصعد المنبر لتردّ عليهما ، فامتنع إلّا أن يعطوه عهدا أن يصدقوه إن قال حقّا ، ويكذبوه « 3 » إن قال باطلا . فأعطوه ذلك ، فصعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أنشدك اللّه يا عمرو ! يا مغيرة ! أتعلمان أنّ رسول اللّه ( ص ) لعن السائق والقائد أحدهما فلان ؟ قالا : بلى ، ثمّ قال : يا معاوية ! ويا مغيرة ! ألم تعلما أنّ النبي ( ص ) لعن عمرا بكل قافية قالها لعنة ؟ قالا : اللّهمّ بلى . . . الحديث . ولمّا كان الناس لا يجلسون لاستماع خطبهم لما فيها من أحاديث لا يرتضونها ، خالفوا السنّة ، وقدّموا الخطبة على الصلاة .
هامش
- 16 ، وابن الأثير 3 / 165 و 179 ، في ذكر استعمال المغيرة على الكوفة من ( حوادث سنة إحدى وأربعين ) . ( 1 ) أوردتها ملخّصة من معجم البلدان 5 / 38 ، ط . المصرية الأولى في لغة سجستان ، وهي من بلاد إيران . ( 2 ) تطهير اللّسان ، ص 55 ، قال : وجاء بسند رجاله رجال الصحيح إلّا واحدا فمختلف فيه لكن قواه الذهبي بقوله : إنّه أحد الاثبات ، وما فيه جرح أصلا ، ثمّ ذكر الحديث . ( 3 ) وفي الأصل تصحيف في اللفظ .