خصائص المجتمع الإسلامي على عهد الإمام عليّ ( ع )
قتل عثمان ، وعاد إلى المسلمين أمرهم ، وانحلّوا من كل بيعة سابقة توثقهم ، فتهافتوا على ابن أبي طالب يطلبون يده للبيعة ؛ قال الطبري « 1 » :
فأتاه أصحاب رسول اللّه ( ص ) ، فقالوا :
إنّ هذا الرجل قد قتل ولا بدّ للناس من إمام ، ولا نجد اليوم أحقّ بهذا الأمر منك ، لا أقدم سابقة ، ولا أقرب من رسول اللّه ( ص ) .
فقال : لا تفعلوا فإنّي أكون وزيرا خير من أن أكون أميرا .
فقالوا : لا ، واللّه ما نحن بفاعلين حتّى نبايعك .
قال : ففي المسجد ، فإنّ بيعتي لا تكون خفيا ، ولا تكون إلّا عن رضا المسلمين .
وروى بسند آخر وقال :
اجتمع المهاجرون والأنصار فيهم طلحة والزّبير ، فأتوا عليّا ، فقالوا :
يا أبا الحسن ! هلمّ نبايعك .
فقال : لا حاجة لي في أمركم ، أنا معكم ، فمن اخترتم فقد رضيت به ، فاختاروا .
هامش
( 1 ) الطبري 5 / 153 ، ط . أوروبا 1 / 3066 ، وراجع الكنز 3 / 161 ، ح 2471 فإنّه يروي تفصيل بيعة عليّ ومجيء طلحة والزّبير إليه وامتناعه عن البيعة . . . وكذلك حكاه ابن أعثم بالتفصيل في ص 160 - 161 من تأريخه ، وط . الثانية ، 2 / 250 - 252 .