وما فضّل به النبيّون ، وعليّ بن أبي طالب وصيّ محمّد ، ووارث علمه .
أيّتها الامّة المتحيرة بعد نبيّها ! أما لو قدّمتم من قدّم اللّه ، وأخّرتم من أخّر اللّه ، وأقررتم الولاية والوراثة في أهل بيت نبيكم لأكلتم من فوق رءوسكم ومن تحت أقدامكم ، ولما عال وليّ اللّه ، ولا طاش سهم من فرائض اللّه ، ولا اختلف اثنان في حكم اللّه ، إلّا وجدتم علم ذلك عندهم من كتاب اللّه وسنّة نبيّه .
فأمّا إذ فعلتم ما فعلتم ، فذوقوا وبال أمركم ، وسيعلم الّذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون ) .
وقال :
« وبلغ عثمان أيضا أنّ أبا ذر يقع فيه ، ويذكر ما غيّر وبدّل من سنن رسول اللّه وسنن أبي بكر وعمر ، فسيّره إلى الشّام إلى معاوية ، وكان يجلس في المسجد ، فيقول كما كان يقول ، ويجتمع إليه النّاس ، حتّى كثر من يجتمع إليه ، ويسمع منه . . . » الحديث .
وقال بعد ذلك ما موجزه :
( إنّ معاوية كتب إلى عثمان أنّك قد أفسدت الشّام على نفسك بأبي ذرّ .
فكتب إليه أن احمله على قتب بغير وطاء .
فقدم به المدينة وقد ذهب لحم فخذيه وجرى له مع عثمان ما أدّى بعثمان أن ينفيه إلى الرّبذة ) « 1 » .
دراسة الخبر :
قال القرشي لأبي ذر : أولم تنه عن الفتيا ؟ ! فكان في جواب أبي ذر له : « واللّه لو وضعتم الصمصامة على هذه - وأشار
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 171 - 172 .