روى الطبري « 1 » : ( أنّ حبيب بن ذؤيب نظر إلى طلحة حين بايع ، فقال :
أوّل من بدأ بالبيعة يد شلّاء ؛ لا يتمّ هذا الأمر . . . ) انتهى .
وقال الذهبي : لما قتل عثمان صبرا سعى الناس إلى دار عليّ ، فأخرجوه وقالوا : لا بدّ للناس من إمام ، فحضر طلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص والأعيان فأوّل من بايعه طلحة ، ثمّ سائر الناس « 2 » .
وفي تاريخ اليعقوبي ما موجزه :
واستخلف عليّ بن أبي طالب يوم الثلاثاء لسبع ليال بقين من ذي الحجة سنة 35 . . . « 3 » .
سياسة حكم الإمام عليّ وآثارها :
في شرح ابن أبي الحديد أنّ الإمام عليّا خطب بعد بيعته ، وقال : ألا لا يقولنّ رجال منكم غدا قد غمرتهم الدنيا فاتخذوا العقار ، وفجّروا الأنهار ، وركبوا الخيول الفارهة ، واتخذوا الوصائف الرّوقة « 4 » ؛ فصار ذلك عليهم عارا وشنارا ؛ إذا ما منعتهم ما كانوا يخوضون فيه ، وأصرتهم إلى حقوقهم الّتي يعلمون ، فينقمون ذلك ، ويستنكرون ويقولون : حرمنا ابن أبي طالب حقوقنا ! ألا وأيّما رجل من المهاجرين والأنصار من أصحاب رسول اللّه ( ص ) يرى أن الفضل له على من سواه لصحبته ، فإنّ الفضل النيّر غدا عند اللّه ، وثوابه وأجره على اللّه ، وأيّما رجل استجاب للّه وللرسول ، فصدق ملّتنا ، ودخل في ديننا ، واستقبل قبلتنا ، فقد استوجب حقوق الإسلام وحدوده ؛ فأنتم عباد اللّه ، والمال مال اللّه ، يقسّم
هامش
( 1 ) الطبري 5 / 153 ، وط . أوروبا 1 / 3068 .
( 2 ) دول الإسلام للذهبي ، ط . الهيئة المصرية بمصر عام 1974 ، ص 28 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 178 - 179 .
( 4 ) الروقة : الحسان .