يقول وهو آخذ بباب الكعبة :
أيّها النّاس ! من عرفني ، فأنا من عرفتم ، ومن أنكرني فأنا أبو ذرّ ، سمعت رسول اللّه يقول :
« مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق » .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
أبو ذرّ في مسجد الرسول ( ص ) وغيره :
ذكر اليعقوبي تفصيل خبر أبي ذرّ مع السلطة في تاريخه « 1 » وقال :
( وبلغ عثمان أنّ أبا ذرّ يقعد في مسجد رسول اللّه ، ويجتمع إليه النّاس « 2 » ، فيحدّث بما فيه الطعن عليه . وأنّه وقف بباب المسجد ، فقال :
أيّها النّاس ! من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا أبو ذرّ الغفاري ، أنا جندب بن جنادة الرّبذي
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
محمّد الصفوة من نوح ، فالآل « 3 » من إبراهيم ، والسلالة من إسماعيل ، والعترة الهادية من محمّد إنّه شرف شريفهم ، واستحقّوا الفضل في قوم هم فينا كالسماء المرفوعة وكالكعبة المستورة ، أو كالقبلة المنصوبة ، أو كالشمس الضاحية ، أو كالقمر الساري ، أو كالنجوم الهادية ، أو كالشجر الزيتونيّة أضاء زيتها ، وبورك زبدها ، ومحمّد وارث علم آدم
هامش
( 1 ) . 2 / 171 - 173 .
( 2 ) يظهر من سياق الخبر أنّ أبا ذرّ كان يفعل ذلك في مسجد الرسول في موسم الحجّ كفعله في منى وبباب الكعبة ، فإنّه لو كان في غير موسم الحجّ لم يكن بحاجة إلى أن يعرّف نفسه لإخوته الّذين كانوا يعاشرونه في المدينة .
( 3 ) في النسخة المطبوعة : ( فالأوّل ) ، تصحيف .