تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
بأستار الكعبة . ففرّ عبد اللّه إلى عثمان فغيّبه حتى أتى به إلى رسول اللّه ( ص ) فاستأمنه له ، فصمت رسول اللّه ( ص ) طويلا ثمّ قال : نعم ، فلمّا انصرف عثمان قال لمن حوله : ما صمتّ إلّا ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه ، فقالوا : هلّا أومأت إلينا ، فقال : إنّ النبيّ لا ينبغي أن يكون له خائنة الأعين . ولّاه عثمان مصر سنة 25 ه ، وعزل عنها عمرو بن العاص ففتح إفريقيا فأعطاه عثمان خمس غنائم الغزوة الأولى ، وبقي أميرا على مصر حتّى سنة 34 حيث ثار ابن أبي حذيفة في مصر ، فمضى إلى عسقلان فأقام بها حتّى قتل عثمان . وتوفّي سنة 57 أو 59 « 1 » . ب - محمّد بن أبي بكر عبد اللّه بن أبي قحافة عثمان ، وأمّه أسماء بنت عميس الخثعميّة كانت تحت جعفر وتزوجها أبو بكر بعد وفاة جعفر بن أبي طالب فولدت له محمّدا في طريقهم إلى مكّة في حجة الوداع ، ولمّا توفّي أبو بكر تزوجها عليّ فنشأ محمّد في حجر عليّ وكان ربيبه ، شهد مع عليّ الجمل وصفين ، ثمّ ولّاه مصر فدخلها في الخامس عشر من شهر رمضان سنة 37 ، فجهّز معاوية عمرو بن العاص إلى مصر سنة 38 ، فتغلّب عليه وقتله معاوية بن خديج صبرا وأدخلوا جثته في بطن حمار ميّت وأحرقوه « 2 » . ج - أبو القاسم محمّد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة القرشي العبشمي ، وأمّه سهلة بنت سهيل بن عمرو العامرية ، ولد بأرض الحبشة على عهد رسول اللّه ( ص ) واستشهد أبوه أبو حذيفة باليمامة فضمّ عثمان ابنه هذا إليه وربّاه .
هامش
( 1 ) الاستيعاب 2 / 367 - 370 ؛ والإصابة 2 / 309 - 310 و 1 / 11 - 12 ؛ وأسد الغابة 3 / 173 - 174 ؛ وأنساب الأشراف 5 / 49 ؛ والمستدرك 3 / 100 ؛ والمفسّرون كالقرطبي وغيره في تفسيرهم الآية 93 من سورة الأنعام ؛ وابن أبي الحديد 1 / 68 . ( 2 ) رواه المؤرّخون في ذكرهم حوادث سنة 30 و 38 ه ، وبترجمته في الاستيعاب وأسد الغابة والإصابة .