تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
ب - ما رواه البلاذري وغيره في حملة كتاب استنكار الصحابة على عثمان وقالوا : إنّ المقداد بن عمرو ، وعمّار بن ياسر ، وطلحة ، والزّبير في عدّة من أصحاب رسول اللّه ( ص ) كتبوا كتابا عدّدوا فيه أحداث عثمان وخوّفوه ربّه وأعلموه أنّهم مواثبوه إن لم يقلع ؛ فأخذ عمار الكتاب وأتاه به فقرأ صدرا منه فقال له عثمان : أعليّ تقدم من بينهم ؟ فقال عمار : لأنّي أنصحهم لك . فقال : كذبت يا ابن سميّة ! فقال : أنا واللّه ابن سميّة وابن ياسر ، فأمر غلمانه فمدّوا بيديه ورجليه ثمّ ضربه عثمان برجليه وهي في الخفّين على مذاكيره فأصابه الفتق ، وكان ضعيفا كبيرا فغشي عليه « 1 » . وفي خبر آخر : فضربه حتى غشي عليه ثمّ اخرج فحمل حتى أتي به منزل امّ سلمة زوج رسول اللّه ( ص ) فلم يصلّ الظهر والعصر والمغرب ، فلمّا توضأ وصلّى قال : الحمد للّه ليس هذا أوّل يوم أوذينا فيه في اللّه . وبلغ عائشة ما صنع بعمار فغضبت وأخرجت شعرا من شعر رسول اللّه ( ص ) وثوبا من ثيابه ونعلا من نعاله ثمّ قالت : ما أسرع ما تركتم سنّة نبيكم وهذا شعره وثوبه ونعله لم يبل بعد ، فغضب عثمان غضبا شديدا حتى ما درى ما يقول ، فالتج المسجد وقال الناس : سبحان اللّه ، سبحان اللّه ، وكان عمرو بن العاص واجدا على عثمان لعزله إيّاه عن مصر فجعل يكثر التعجّب والتسبيح « 2 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق . ( 2 ) نفس المصدر السابق .
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 483 | السيد مرتضى العسكري