تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
الغزو فمنعه من ذلك . وقال له مروان : انّ ابن مسعود أفسد عليك العراق أفتريد أن يفسد عليك الشام ؟ فلم يبرح المدينة حتّى توفّي قبل مقتل عثمان بسنتين . وكان مقيما بالمدينة ثلاث سنين . ولما مرض ابن مسعود مرضه الّذي مات فيه أتاه عثمان عائدا ، فقال : ما تشتكي ؟ قال : ذنوبي . قال : فما تشتهي ؟ قال : رحمة ربي . قال : ألا أدعو لك طبيبا ؟ قال : الطبيب أمرضني . قال : فلا آمر لك بعطائك - وكان قد تركه سنتين - « 1 » ؟ قال : منعتنيه وأنا محتاج إليه وتعطينيه وأنا مستغن عنه . قال : يكون لولدك . قال : رزقهم على اللّه . قال : استغفر لي يا أبا عبد الرّحمن . قال : أسأل اللّه أن يأخذ لي منك بحقّي . وأوصى أن يصلّي عليه عمّار بن ياسر ، وأن لا يصلّي عليه عثمان ، فدفن بالبقيع وعثمان لا يعلم فلمّا علم غضب ، وقال : سبقتموني به .
هامش
( 1 ) تاريخ ابن كثير 7 / 163 ؛ وراجع اليعقوبي 2 / 197 ؛ ومستدرك الحاكم 3 / 13 .